المزي

197

تهذيب الكمال

- صلى الله عليه وسلم - إلى حنين ، وهم أبغض الناس إلينا ، فأذنوا وقمنا نستهزئ بهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ائتوني بهؤلاء الفتيان ، فقال : أذنوا ، فأذنوا ، فكنت آخرهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : نعم هذا الذي سمعت صوته ، اذهب فأذن لأهل مكة ، وقل لعتاب بن أسيد : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أؤذن لأهل مكة . ومسح على ناصيته ، فقال : قل : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله - مرتين - أشهد أن محمدا رسول الله - مرتين - . ثم ارجع فقل : أشهد أن لا إله إلا الله - مرتين - أشهد أن محمدا رسول الله - مرتين - حي على الصلاة - مرتين - حي على الفلاح - مرتين - الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . وإذا أقمت فقلها مرتين ، قد قامت الصلاة " . سمعت وكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها ، لان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح عليها . زاد أبو بكر ، عن الطبراني : قال عثمان الذي روى عنه ابن جريج هذا الحديث هو عثمان بن السائب مولى بني جمح . رواه الإمام أحمد بن حنبل في " مسنده " ( 1 ) ، عن عبد الرزاق ، فوافقناه فيه بعلو . ورواه أبو داود ( 2 ) ، عن الحسن بن علي الخلال ، عن عبد الرزاق ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 3 / 408 . ( 2 ) أبو داود ( 501 ) في الصلاة ، باب : كيف الأذان .