المزي
150
تهذيب الكمال
ابن عمر ، فقومت كل شئ في بيته ، فما وجدته يسوى مئة درهم ، قال : ثم دخلت مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، قال : ودخلت على سالم من بعده ، فوجدته على مثل حاله . وقال زيد بن محمد بن زيد ( 1 ) ، عن نافع : كان ابن عمر يقبل سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا . وقال محمد بن سعد ( 2 ) ، عن محمد بن حرب المكي : سمعت خالد بن أبي بكر يقول : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم ، وكان يقول : يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم وقال الأصمعي ( 3 ) ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء الغر السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري . وقال علي بن الحسن العسقلاني ، عن عبد الله بن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد بن ثابت . قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / الورقة 14 . ( 2 ) الطبقات : 5 / 196 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 7 / الورقة 14 .