المزي

81

تهذيب الكمال

يتلفظون بها كما هي مكتوبة ، وهو خطأ مبين ، فارتأينا اثباتها خطا دفعا لهذه الغائلة ، ولقلة دورها في هذا الكتاب ( 15 ) . انتساخي : ولابد لنا من التنويه بأننا قد غيرنا في رسم بعض الألفاظ ، وهو ما يعرف في عصرنا بالاملاء . وقد اختلف الكتاب والنساخ في العصور الاسلامية وحتى هذا اليوم في رسم بعض الألفاظ والحروف واستعملوا صيغا متنوعة دفعا للالتباس من جهة وتسهيلا للنساخ العجلين من جهة أخرى ، ولعدم وجود وحدة كتابية كالطباعة الحديثة عندنا تنظم هذه الأمور . فمن ذلك مثلا رسم " ابن " تجد همزتها تارة محذوفة وموجودة تارة أخرى في الموضع الذي حذفت فيه ، وأهل العربية مختلفون في ذلك اختلافا لا مزيد عليه . وقد حذفناها في جميع المواضع التي وقعت فيها بين علمين إلا في حالتين : الأولى عند مجيئها في أول السطر ، والثانية عند وقوعها قبل الصفات المادحة والأنساب ونحوهما مثل " الحافظ " و " الشيخ " و " العدل " و " الامام " و " الرازي " و " النيسابوري " و " القرشي " وهلم جرا . ومن ذلك حذفهم الألف الوسطية من كثير من الأسماء مثل " خالد " ، و " الحارث " و " إبراهيم " و " سليمان " و " عثمان " و " إسحاق " و " عبد الرحمان " ونحوها ، ولم نأخذ به . وكان المزي قد حذف عدة تراجم من أصل ( الكمال ) ممن ترجم لهم عبد الغني المقدسي بناءا على أن بعض أصحاب الكتب

--> ( 15 ) وحذف المحدثون من أصل الاسناد كلمة " قال " جملة كافية وافترضوا أن القارئ يتلفظ بها ، ولولا عدم اعتياد الناس على وجودها لأضفتها إلى الاسناد من أجل تقويم صحة قراءته . ودعوى أن الأسانيد تضخم الكتب دعوى جاهلة وباطلة في آن واحد لا سيما بعد توفر الطباعة وانتشارها .