المزي

69

تهذيب الكمال

ج لم يلتزم بنهج المزي في ترتيب شيوخ صاحب الترجمة والرواة عنه على حروف المعجم ، لان ذلك يؤدي حسب قوله إلى " تقديم الصغير على الكبير " ، بل ذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل ، وأسندهم ، وأحفظهم ، إن تيسر له معرفة ذلك ، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنه كان يقدمه في الذكر ، وحرص أن يختم الرواة عن صاحب الترجمة بمن وصف بأنه آخر من روى عنه ، وربما صرح بذلك . د حذف من الترجمة أغلب الاخبار التي لا تدل على توثيق ، ولا على تجريح ، واقتصر على ما يفيد ذلك . ه‍ حذف كثيرا من الاختلافات المذكورة في وفاة المترجم . وميز إضافاته على الترجمة أو تصحيحاته بلفظة : ( قلت ) وجعلها في آخر الترجمة ، وأكثر إضافاته ما يفيد التوثيق أو التجريح . وقد انتفع ابن حجر بالمؤلفات التي سبقته مما وضع على " التهذيب " استدراكا أو اختصارا ، ولا سيما " تذهيب التهذيب " للامام الذهبي و " إكمال تهذيب الكمال " للعلامة علاء الدين مغلطاي . والحق أن معظم ما أضافه ابن حجر من توثيق أو تجريح أو اختلاف في الوفيات ، أو استدراك في التراجم ، سواء أكانت من التراجم التي هي من شرط المزي ، وهي قليلة ، أم للتمييز ، قد أخذها من كتاب مغلطاي بالدرجة الأولى ، وعليه كان اعتماده ، لكنه انتقى منه ما وجده مهما حريا بالذكر فذكره ، وأهمل الباقي فأسقطه ، وإن إضافاته الشخصية كانت قليلة جدا . ثانيا تقريب التهذيب : ثم اختصر الحافظ ابن حجر كتابه هذا بكتاب صغير في مجلدين سماه " تقريب التهذيب " اقتصر فيه على اسم المترجم مختصرا ودرجة