المزي
67
تهذيب الكمال
أولا تهذيب التهذيب ( 60 ) : اختصر فيه " تهذيب الكمال " إلى نحو الثلث ، وأبدى في مقدمته عدة ملاحظات على كتاب المزي من أبرزها : 1 طول الكتاب ، بحيث قصرت الهمم عن تحصيله فتوجه الناس بسبب ذلك إلى " الكاشف " . الذي امتازت تراجمه بالاختصار الشديد بحيث لا تفي بالغرض . 2 خلو بعض تراجم " التهذيب " من بيان أحوالهم . 3 محاولة المزي استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواة عنه ، وأنه بالرغم من تمكنه من ذلك في أغلب التراجم " لكنه شئ لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره بسبب انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها ، فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة جليلة ولا طائلة " ( 61 ) . 4 أنه أفرد " عمل اليوم والليلة " للنسائي عن " السنن " وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد " خصائص علي " وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار . ولم يفرد " التفسير " وهو من رواية حمزة وحده ، ولا كتاب " الملائكة " و " الاستعاذة " و " الطب " وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي فما تبين لي وجه إفراده " الخصائص " و " عمل اليوم والليلة " ( 62 ) .
--> ( 60 ) طبع بحيدر آباد في اثني عشر مجلدا في السنوات 1325 1327 وأعادت دار صادر طبعه بالأوفست . ( 61 ) تهذيب التهذيب : 1 / 4 ، ولعل ابن حجر يشير بذلك إلى ما عمله العلامة علاء الدين مغلطاي في إكماله . ( 62 ) تهذيب : 1 / 6 .