المزي

39

تهذيب الكمال

النسخ ، وقد يشذ عن الانسان بعد إمعان النظر وكثرة التتبع ما لا يدخل في وسعه " ( 4 ) . 2 بين أحوال هؤلاء الرجال حسب طاقته ومبلغ جهده ، وحذف كثيرا من الأقوال والأسانيد طلبا للاختصار " إذ لو استوعبنا ذلك ، لكان الكتاب من جملة التواريخ الكبار " ( 5 ) . 3 استعمل عبارات دالة على وجود الرجل في الكتب الستة أو في بعضها ، فكان يقول " روى له الجماعة " إذا كان في الكتب الستة ، ونحو قوله : " اتفقا عليه " أو " متفق عليه " إذا كان الراوي ممن اتفق على اخراج حديثه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " وأما الباقي فسماه تسمية . 4 ابتدأ كتابه بترجمة قصيرة للرسول صلى الله عليه وسلم أخذها بسنده من كتاب " السيرة " لابن هشام استغرقت صفحة واحدة فقط ، وقال في نهايتها " وقد أفردنا لأحواله صلى الله عليه وسلم مختصرا لا يستغني طالب الحديث ولا غيره من المسلمين عن مثله " . وأتبع ذلك بفصل من أقوال الأئمة في أحوال الرواة والنقلة ، أورده بالأسانيد المتصلة إليه استغرق ثمان أوراق ( 6 ) . 5 أفرد الصحابة عن باقي الرواة ، فجعلهم في أول الكتاب ، وبدأهم بالعشرة المشهود لهم بالجنة ، فكان أولهم الصديق أبو بكر رضي الله عنهم ، وأفرد الرجال عن النساء ، فأورد الرجال أولا ، ثم أتبعهم بالنساء ، ورتب الرواة الباقين على حروف المعجم ، وبدأهم بالمحمدين لشرف هذا الاسم . وقد امتدحه العلماء ، وأثنوا عليه ، فقال ياقوت الحموي ( ت 626 ) : " جوده جدا ( 7 ) " . وقال الحافظ المزي : " وهو كتاب نفيس ،

--> ( 4 ) مقدمة الكمال ( نسخة خدابخش ) . ( 5 ) نفسه . ( 6 ) الكمال : 1 / الورقة : 2 11 . ( 7 ) معجم البلدان : 2 / 113 .