المزي

30

تهذيب الكمال

وقد حدث بكتبه مرات عديدة ، وحدث بصحيح البخاري مرات ، وبالمسند للإمام أحمد ، وبالمعجم الكبير للامام الطبراني ، وبدلائل النبوة للبيهقي ، وبكتب كثيرة جدا ، كما حدث بسائر أجزائه العالية ، وبكثير من أجزائه النازلة ( 118 ) . ويكفيه فخرا وفضلا أن عظماء العلماء من أساتيذه ورفاقه وتلامذته النجب قد أخذوا عنه ، فسمع منه من العلماء الأعلام : شيخ الاسلام ابن تيمية الحراني ( ت 728 ) ، وفتح الدين ابن سيد الناس اليعمري ( ت 734 ) ، وإما المؤرخين والمحدثين شمس الدين الذهبي ( ت 748 ) سمع منه سنة ( 694 ) وأخذ عنه صحيح البخاري غير مرة ، والامام العلامة تقي الدين السبكي ( ت 756 ) وغيرهم . وبه تخرج أعاظم الرواة والمحدثين والمؤرخين من أعلامهم : علم الدين البرزالي ( ت 739 ) ، وشمس الدين أبو عبد الله ابن عبد الهادي ( ت 744 ) ، وصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ( ت 761 ) ، وعلاء الدين مغلطاي الحنفي ( ت 762 ) ، وتقي الدين ابن رافع السلامي ( ت 774 ) ، والشيخ عماد الدين ابن كثير صهره ( ت 774 ) ، وخلق يطول ذكرهم . 4 آراء العلماء فيه ونرى من المفيد أن نقتطف هنا آراء العلماء والنقاد المعاصرين فيه ، لما لذلك من أهمية في توثيقه وبيان فضله ومنزلته . وقد نقلنا لك قبل قليل رأي شيخ الاسلام ابن تيمية واعترافه له ، وأنبأناك بثنائه عليه غير مرة . وقد اتصل به العلامة فتح الدين ابن سيد الناس اليعمري بعد

--> ( 118 ) أعيان العصر : 12 / الورقة : 126 .