المزي
209
تهذيب الكمال
فصل في ذكر أفراسه ودوابه وسلاحه صلى الله عليه وسلم أول فرس ملكه صلى الله عليه وسلم : السكب ، اشتراه من أعرابي من بني فزارة بعشر أواق ، وكان ( 1 ) اسمه عند الأعرابي : الضرس ، فسماه : السكب . وكان أعز محجلا مطلق اليمين ، وهو أو فرس غزا عليه ( 2 ) . وكان له : سبحة ( 3 ) ، وهو الذي سابق عليه فسبق ففرح بذلك . والمرتجز ( 4 ) ، وهو الذي اشتراه من أعرابي من بني مرة ، فشهد له عليه خزيمة بن ثابت . وكان له : الورد ( 5 ) ، أهداه له تميم الداري ( 6 ) فأعطاه عمر بن الخطاب ، فحمل عليه في سبيل الله ، فوجده يباع ( 7 ) .
--> ( 1 ) ليس في " د " . ( 2 ) كان ذلك في أحد كما ذكر الذهبي في تاريخ الاسلام : 2 / 359 وغيره . والفرس إذا كان خفيف الجري فهو سكب وفيض كانسكاب الماء . ( 3 ) يقال ذلك للفرس الحسن مد اليدين في الجري . ( 4 ) كان أبيض ، وسمي بذلك لحسن صهيله . ( 5 ) الورد : بين الكميت والأشقر . ( 6 ) في " د " : الدراري . سبق قلم من الناسخ . ( 7 ) أخرجه البخاري ( 2636 ) في الهبة من حديث زيد بن أسلم قال : سمعت أبي يقول : قال عمر رضي الله عنه : حملت على فرس في سبيل الله ، فرأيته يباع ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا تشتره ولا تعد في صدقتك " ورواه أيضا ( 1490 ) في الزكاة و ( 2623 ) في الهبة بلفظ " فأضاعه الذي كان عنده ، فأردت أن أشتريه منه ، وظننت أنه بائعه برخص ، فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه " . وأخرجه أيضا ( 1489 ) من طريق سالم أن عبد الله بن عمر كان يحدث أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله ، فوجده يباع ، فأراد أن يشتريه ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستأمره ، فقال : " لا تعد في صدقتك " ( ش ) .