المزي

16

تهذيب الكمال

في الرواية " ( 48 ) . وكانت لأحمد هذا مكانة علمية رفيعة دللت عليها رواية جملة من ثقات العلماء عنه منهم : شرف الدين الدمياطي ، وابن الحلوانية ، وابن الخباز ، وابن العطار ، وشيخ الاسلام التقي ابن تيمية ، والبرزالي ، وطائفة سواهم ، بل سمع منه ابن الحاجب الأميني بعرفات سنة ( 620 ) وخرج له في معجمه ( 49 ) ، وعاش ابن سلامة هذا بعد ابن الحاجب ثمانية وأربعين عاما ( 50 ) . ومنذ ذلك الحين اتجهت همة المزي إلى سماع الحديث ، فسمع من الجم الغفير ، سمع عليهم الكتب الكبار الأمهات مثل : الكتب الستة ، ومسند الإمام أحمد ، والمعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني ، وتاريخ مدينة السلام بغداد للخطيب البغدادي ، وكتاب النسب للزبير بن بكار ، والسيرة لابن هشام ، وموطأ الامام مالك ، والسنن الكبير ، ودلائل النبوة كلاهما للبيهقي بحيث قال تلميذه الصلاح الصفدي : " وأشياء يطول ذكرها ، ومن الاجزاء ألوفا " ( 51 ) . وذكروا أن مشيخته نحو الألف شيخ ( 52 ) ، أورد الذهبي الكثير منهم في تاريخ الاسلام ، وكان يسأله عن أحوال بعضهم ( 53 ) . وتجول المزي في المدن الشامية ، فسمع بالقدس الشريف ، وحمص ، وحماة ، وبعلبك ، وحج وسمع بالحرمين الشريفين . ورحل إلى البلاد المصرية ، فسمع بالقاهرة ، والإسكندرية ، وبلبيس ، وكانت رحلته إليها في سنة ( 683 ) ( 54 ) ، وكان بالإسكندرية في سنة ( 684 ) حيث قرأ فيها على صدر الدين سحنون المتوفى سنة ( 695 ) ( 55 ) .

--> ( 48 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 59 ( أيا صوفيا : 3014 ) . ( 49 ) معجم شيوخ الذهبي : 1 / الورقة : 6 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 59 ( أيا صوفيا : 3014 ) . ( 50 ) لان ابن الحاجب توفي سنة 630 كما هو معروف ، وتوفي ابن سلامة سنة 678 . ( 51 ) أعيان العصر : 12 / الورقة : 123 . ( 52 ) نفسه ، والدرر : 5 / 233 . ( 53 ) انظر مقلا تاريخ الاسلام ، الورقة : 161 ، 162 ، 147 ( أيا صوفيا : 3014 ) . ( 54 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1498 . ( 55 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 247 ( أيا صوفيا : 3014 ) .