حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
290
تاريخ جرجان
من الماء إلى السماء قال عبد الواسع فانصرفت إلى أبي فأخبرته بأني قد ألقيته في الماء فقال لي ما رأيت فأخبرته بما أمرتني عمتي أن أحكي له قال أصبت قال عبد الواسع ثم إن زويد أجبر عبد الواسع بن أبي طيبة على القضاء فامتنع من ذلك فسلمه إليه ثم إن زويد أجبر أخاه أحمد فامتنع فأحرق عليه ببابه وأبى الناس قاضيا سواه قال فأخرج وجلس في مجلس القضاء وعليه السواد والزينة وقدم إليه خصمان ليحكم بينهما وأتاه إسماعيل بن مصعب وهو صاحب شرط الأمير إذ ذاك فقال أيها القاضي إن الأمير يأمرك أن تقضي بين هذين الرجلين فجعل يسألهما عن حجتهما ودموعه تسيل على لحيته حتى قضى بينهما قال عبد الواسع وكان بجرجان سماه عبد الواسع كاتب ولاشجرد له وكانت له جارية يقال لها عبث تضرب بالرباب وهو الجنك وكان شراؤها على مولاها خمسين ألف درهم وكان مشغفا بها وكان من الأمير صديقا فراوده الأمير على بيع ضيعته ولاشجرد وبيع جاريته عبث يشتريهما منه قال له أيها الأمير إن ولاشجرد نعمتي التي لا بد لي منها وإن عبثا روحي بين جنبيها فألح عليه وامتنع الرجل فلم يزل يخادعه ويحترز منه الرجل حتى دعاه مرة بعد مرات فسقاه حتى أسكره ثم أمر فديس بطنه فمات قال ثم بعث إلى أحمد فراوده على بيع ولاشجرد وعبث منه قال وكان للرجل صبيان صغار من حرة له قال فقال أحمد إن له صبيان صغار وأنه لا يمكن البيع عليهم قال فأبى أن يفعل إلا ذلك قال فاغتاظ أحمد على الأمير