حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي

177

تاريخ جرجان

عبد من عباده ليس بحاسد يصعد به إلى السماء الثانية فيقول لهما الملك ما هذا قالا هذا عمل عبد من عباده قال ردا عليه لا تقبل الله منه ولعنه فإنه يغتاب المؤمنين والمؤمنات وإن الله تعالى نهاني أن لا يجاوزني عمل المغتابين وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب يصعد بعمله إلى السماء الثالثة فيقول الملك لهما ما هذا قالا هذا عمل عبد من عباده قال ردا عليه لا تقبل الله منه ولعنه فإنه ظالم للمؤمنين وتصديق ذلك في كتاب الله يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ثم يصعد عمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم يصعد بعمله إلى السماء الرابعة فيقول لهما الملك ما هذا قالا هذا عمل عبد من عباده قال ردا عليه لا تقبل الله منه ولعنه فإنه خائن للمؤمنين والمؤمنات فان الله نهاني أن يجاوزني عمل الخائنين وتصديق ذلك في كتاب الله يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن يصعد بعمله إلى السماء الخامسة فيقول لهما الملك ما هذا قالا هذا عمل عبد من عباده قال ردا عليه لا تقبل الله منه ولعنه فإنه مستكبر جبار وإن الله نهاني أن يجاوزني عمل المستكبرين وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ثم يصعد بعمل عبد من عباده ليس بحاسد ولا مغتاب ولا ظالم ولا خائن ولا مستكبر يصعد بعمله إلى السماء السادسة فيقول لهما الملك ما هذا قالا هذا عمل عبد من عباده قال ردا عليه لا تقبل الله منه ولعنه فإنه مراء يرائي بعمله وإن الله أمرني أن لا يجاوزني عمل مراء وتصديق ذلك في كتاب الله يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء