حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
153
تاريخ جرجان
ورأيت بخط بعض أصحابنا قال سمعت فاطمة بنت أحمد بن عبد الكريم الوزان تقول سمعت أبي يقول حضرت جنازة إسحاق بن حنيفة العابد وكانت الخطاطيف قد حجبت الشمس عن جنازته وسترتها عنها بأجنحتهم في غير أوانها وسمعت أبا الحسن أحمد بن أحمد القلانسي يقول سمعت أبي يقول الليلة التي وضعت امرأة إسحاق بن حنيفة ولدها قالت لزوجها إسحاق اطلب لي شيئا أضعه في فمي وآكله فاني وضعت فلم يجد إسحاق شيئا مما يؤكل وقالت اطلب لي سراجا ولم يكن في بيته دهن وكانت قد ضعفت وضاق صدرها من ظلمة الليل ومفارقة ولدها ولما لم تجد شيئا يؤكل فأخذ إسحاق يدور في داره ويقول هذا فعلك مع الأنبياء والأولياء من أنا وهذه المرأة ضعيفة لا تصبر وهو من ماله وإذا بواحد يدق الباب في ظلمة الليل ويقول خذوا هذا فإذا بسلة فيها من الخبز واللحم والسمن والسكر والعسل والبيض وجميع ما تحتاج إليه من المأكول وآله القدر من الابزار وغيره حتى الكبريت فأخذ إسحاق وأسرج لها وأصلح لها شيئا مما تتقوى بها وقال قد رحمك أو كما قال رأيت بخط أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي قد أجزت لإسحاق بن حنيفة ولعمران وأحمد ابني موسى بن مجاشع ولمحمد بن موسى بن الحسن الجرجاني جميع ما في هذا الكتاب وذلك في سنة ثلاث وخمسين ومائتين أملى أبو عبد الرحمن محمد بن حمدان المشتوتي في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة أخبرنا جدي عبد الرحمن بن عبد المؤمن أخبرنا إسحاق بن حنيفة الزاهد العابد حدثنا عمار بن هارون الثقفي حدثنا عبد المنعم بن نعيم