حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي

148

تاريخ جرجان

بجرجان في تشييع جنازة أحد قط ودفن عند رأس والده أبي بكر الإسماعيلي توفي وهو بن ثلاث وستين سنة ومما أكرمه الله تعالى ورفع قدره به أنه مات وهو في صلاة المغرب يقرأ إياك نعبد وإياك نستعين ففاضت نفسه ومما أكرمه الله به أنه حين قربت وفاته ذهب منه جميع ما كان يملكه من المال والضياع وكان توجه القطن إلى باب الأبواب غرق الجميع في البحر وكانت له بضاعة تحمل من أصبهان فوقع عليها الأكراد فأخذوها وكان يحمل له من خراسان شئ من الحنطة فوقع عليه قوم وأغاروا عليه وكان له ضيعة بقرية تعرف بكوسكرا أمر قابوس بن وشمكير أن يقلع أشجارها فقلع جميع ذلك وكبس القناة وقبض جميع ضياعه وخلف من الأولاد أبا معمر المفضل وأبا العلاء السري وأبا سعيد وأبا المفضل مسعدة وأبا الحسن مبشر وابنتين فأما أبو معمر فصار إماما مقدما في العلوم وأبو العلاء فإنه أيضا صار عالما في الفقه والأدب قال الشيخ أبو القاسم الإسماعيلي وأبو الفضل أملى في المسجد الكبير كعادة أسلافه على الكرسي كل سبت من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة نيف وأربعين وأربعمائة قال الشيخ حمزة السهمي حضرت يوما مجلس الامام أبي بكر الإسماعيلي على باب داره ننتظر خروجه فخرج الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وهو مستبشر وبيده جزء فجلس قال أنشدني ابني أبو سعد وأنشدنا ثم أنشدنا الإمام أبو سعد بعدما أنشدنا والده عنه إني ادخرت ليوم ورد منيتي * عند الاله من الأمور خطيرا