حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي

110

تاريخ جرجان

سمعت أبا الحسن الدارقطني الحافظ رحمه الله يقول كنت قد عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق وسمعت أبا محمد الحسن بن علي بن الحسن الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول كان من الواجب للشيخ أبي بكر الإسماعيلي أن يصنف لنفسه شيئا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره أو كما قال وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر عن أبي بكر الإسماعيلي وما صنف وجمع وسيره فكنت أخبره بما صنف من الكتب وجمع المسانيد والمقلين وتخريجه على كتاب محمد بن إسماعيل البخاري وجميع سيره فتعجبت من ذلك وقال لقد كان رزق من العلم والجاه وكان له صيت حسن سمعت الشيخ الامام أبا بكر الإسماعيلي رضي الله تعالى عنه يقول حكي لي بعض أصحابنا عن أبي القاسم المنيعي أنه قال ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني فقيل له فأبو بكر الوكيعي قال ولا أبو بكر الوكيعي وسمعت جماعة من مشايخ بغداد منهم أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكون جودة قراءته وقالوا كان مقدما في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره وكنت كلما حضرت مجلس الشيخ الامام أبي بكر الإسماعيلي ورأيته لم يتفوه بشئ من تفسير خبر أو ضرب مثل أو حكاية أو بيت شعر أو نادرة أو غير ذلك من سائر العلوم إلا ويبادر