المحلي / السيوطي
79
تفسير الجلالين
إن لشبه الذين بالشرط وإيذانا بتسبب عدم القبول عن الموت على الكفر * ( أولئك لهم عذاب أليم ) * مؤلم * ( وما لهم من ناصرين ) * مانعين منه . ( 92 ) * ( لن تنالوا البر ) * أي ثوابه وهو الجنة * ( حتى تنفقوا ) * تصدقوا * ( مما تحبون ) * من أموالكم * ( وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم ) * فيجازي عليه . ( 93 ) ونزل لما قال اليهود إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان لا يأكل لحوم الإبل وألبانها : * ( كل الطعام كان حلا ) * حلالا * ( لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل ) * يعقوب * ( على نفسه ) * وهو الإبل لما حصل له عرق النساء بالفتح والقصر فنذر إن شفي لا يأكلها فحرم عليه * ( من قبل إن تنزل التوراة ) * وذلك بعد إبراهيم ولم تكن على عهده حراما كما زعموا * ( قل ) * لهم * ( فأتوا بالتوراة فاتلوها ) * ليتبين صدق قولكم * ( إن كنتم صادقين ) * فيه فبهتوا ولم يأتوا بها قال تعالى : . ( 94 ) * ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك ) * أي ظهور الحجة بأن التحريم إنما كان من جهة يعقوب لا على عهد إبراهيم * ( فأولئك هم الظالمون ) * المتجاوزون الحق إلى الباطل . ( 95 ) * ( قل صدق الله ) * في هذا كجميع ما أخبر به * ( فاتبعوا ملة إبراهيم ) * التي أنا عليها * ( حنيفا ) * مائلا عن كل دين إلى الاسلام * ( وما كان من المشركين ) * . ( 96 ) ونزل لما قالوا قبلتنا قبل قبلتكم * ( إن أول بيت وضع ) * متعبدا * ( للناس ) * في الأرض * ( للذي ببكة ) * بالباء لغة في مكة سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها ، بناه الملائكة قبل خلق آدم ووضع بعده الأقصى وبينهما أربعون سنة كما في حديث الصحيحين وفي حديث " أنه أول ما ظهر على وجه الماء عند خلق السماوات والأرض زبدة بيضاء فدحيت الأرض من تحته " * ( مباركا ) * حال من الذي أي ذا بركة * ( وهدى للعالمين ) * لأنه قبلتهم . ( 97 ) * ( فيه آيات بينات ) * منها * ( مقام إبراهيم ) * أي الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت فأثر قدماه فيه وبقي إلى الآن مع تطاول الزمان وتداول الأيدي عليه ومنها تضعيف الحسنات فيه وأن الطير لا يعلوه