المحلي / السيوطي

32

تفسير الجلالين

( 156 ) هم * ( الذين إذا أصابتهم مصيبة ) * بلاء * ( قالوا إنا لله ) * ملكا وعبيدا يفعل بنا ما يشاء * ( وإنا إليه راجعون ) * في الآخرة فيجازينا ، وفي الحديث " من استرجع عند المصيبة آجره الله فيها وأخلف الله عليه خيرا " وفيه أن مصباح النبي صلى الله عليه وسلم طفئ فاسترجع فقالت عائشة : إنما هذا مصباح فقال : " كل ما أساء المؤمن فهو مصيبة " رواه أبو داود في مراسيله . ( 157 ) * ( أولئك عليهم صلوات ) * مغفرة * ( من ربهم ورحمة ) * نعمة * ( وأولئك هم المهتدون ) * إلى الصواب . ( 158 ) * ( إن الصفا والمروة ) * جبلان بمكة * ( من شعائر الله ) * أعلام دينه جمع شعيرة * ( فمن حج البيت أو اعتمر ) * أي تلبس بالحج أو العمرة وأصلهما القصد والزيارة * ( فلا جناح عليه ) * إثم عليه * ( أن يطوف ) * فيه إدغام التاء في الأصل في الطاء * ( بهما ) * بأن يسعى بينهما سبعا ، نزلت لما كره المسلمون ذلك لان أهل الجاهلية كانوا يطوفون بهما وعليهما صنمان يمسحونهما ، وعن ابن عباس أن السعي غير فرض لما أفاده رفع الاثم من التخيير وقال الشافعي وغيره ركن ، وبين صلى الله عليه وسلم فريضته بقوله " إن الله كتب عليكم السعي " رواه البيهقي وغيره " وقال ابدأوا بما بدأ الله به " يعني الصفا رواه مسلم * ( ومن تطوع ) * وفي قراءة بالتحتية وتشديد الطاء مجزوما وفيه إدغام التاء فيها * ( خيرا ) * أي بخير أي عمل ما لم يجب عليه من طواف وغيره * ( فإن الله شاكرا ) * لعمله بالإثابة عليه * ( عليم ) * به . ( 159 ) ونزل في اليهود : * ( إن الذين يكتمون ) * الناس * ( ما أنزلنا من البينات والهدى ) * كآية الرجم ونعت محمد صلى الله عليه وسلم * ( من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ) * التوراة * ( أولئك يلعنهم الله ) * يبعدهم من رحمته * ( ويلعنهم اللاعنون ) * الملائكة والمؤمنون أو كل شئ بالدعاء عليهم باللعنة . ( 160 ) * ( إلا الذين تابوا ) * رجعوا عن ذلك * ( وأصلحوا ) * عملهم * ( وبينوا ) * ما كتموا * ( فأولئك أتوب عليهم ) * أقبل توبتهم * ( وأنا التواب الرحيم ) * بالمؤمنين . ( 161 ) * ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار ) * حال * ( أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) * أي هم مستحقون ذلك في الدنيا والآخرة والناس قيل : عام وقيل : المؤمنون .