المحلي / السيوطي
29
تفسير الجلالين
* ( أأنتم أعلم أم الله ) * أي الله أعلم وقد برأ منهما إبراهيم بقوله ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ) والمذكورون معه تبع له * ( ومن أظلم ممن كتم ) * أخفى عن الناس * ( شهادة عنده ) * كائنة * ( من الله ) * أي لا أحد أظلم منه وهم اليهود كتموا شهادة الله في التوراة لإبراهيم بالحنيفية * ( وما الله بغافل عما تعملون ) * تهديد لهم ( 141 ) * ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) * تقدم مثله ( 142 ) * ( سيقول السفهاء ) * الجهال * ( من الناس ) * اليهود والمشركين * ( ما ولاهم ) * أي شئ صرف النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين * ( عن قبلتهم التي كانوا عليها ) * على استقبالها في الصلاة وهي بيت المقدس والآتيان بالسين الدالة على الاستقبال ؟ ؟ من الاخبار بالغيب * ( قل لله المشرق والمغرب ) * أي الجهات كلها فيأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء لا اعتراض عليه * ( يهدي من يشاء ) * هدايته * ( إلى صراط ) * طريق * ( مستقيم ) * دين الاسلام أي ومنهم أنتم دل على هذا ( 143 ) * ( وكذلك ) * كما هديناكم إليه * ( جعلناكم ) * يا أمة محمد * ( أمة وسطا ) * خيارا عدولا * ( لتكونوا شهداء على الناس ) * يوم القيامة أن رسلهم بلغتهم * ( ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * أنه بلغكم * ( وما جعلنا ) * صيرنا * ( القبلة ) * لك الآن الجهة * ( التي كنت عليها ) * أولا وهي الكعبة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي إليها فلما هاجر أمر باستقبال بيت المقدس تألفا لليهود فصلى إليه ستة أو سبعة عشر شهرا ثم حول * ( إلا لنعلم ) * علم ظهور * ( من يتبع الرسول ) * فيصدقه * ( ممن ينقلب على عقبيه ) * أي يرجع إلى الكفر شكا في الدين وظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم في حيرة من أمره وقد ارتد لذلك جماعة * ( وإن ) * مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي : وإنها * ( كانت ) * أي التولية إليها * ( لكبيرة ) * شاقة على الناس * ( إلا على الذين هدى الله ) * منهم * ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) * أي صلاتكم إلى بيت المقدس بل يثيبكم عليه لان سبب نزولها السؤال عمن مات قبل التحويل * ( إن الله بالناس ) * المؤمنين * ( لرؤوف رحيم ) * في عدم إضاعة أعمالهم ، والرأفة شدة الرحمة وقدم الأبلغ للفاصلة .