المحلي / السيوطي

159

تفسير الجلالين

أمارة تكذيبهما فادعيا دافعا له حلف أقرب الورثة على كذبهما وصدق ما ادعوه والحكم ثابت في الوصية منسوخ في الشاهدين وكذا شهادة غير أهل الملة منسوخة واعتبار صلاة العصر للتغليظ وتخصيص الحلف في الآية باثنين من أقرب الورثة لخصوص الواقعة التي نزلت لها وهي ما رواه البخاري أن رجلا من بني سهم خرج مع تميم الداري وعدي بن بداء أي وهما نصرانيان فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا بالذهب فرفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فأحلفهما ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فنزلت الآية الثانية فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا وفي رواية الترمذي فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا وكان أقرب إليه ، وفي رواية فمرض فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله فلما مات أخذا الجام ودفعا إلى أهله ما بقي . ( 108 ) * ( ذلك ) * الحكم المذكور من رد اليمين على الورثة * ( أدنى ) * أقرب إلى * ( أن يأتوا ) * أي الشهود أو الأوصياء * ( بالشهادة على وجهها ) * الذي تحملوها عليه من غير تحريف ولا خيانة * ( أو ) * أقرب إلى أن * ( يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ) * على الورثة المدعين فيحلفون على خيانتهم وكذبهم فيفتضحون ويغرمون فلا يكذبوا * ( واتقوا الله ) * بترك الخيانة والكذب * ( واسمعوا ) * ما تؤمرون به سماع قبول * ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) * الخارجين عن طاعته إلى سبيل الخير ( 109 ) أذكر * ( يوم يجمع الله الرسل ) * هو يوم القيامة * ( فيقول ) * لهم توبيخا لقومهم * ( ماذا ) * أي الذي * ( أجبتم ) * به حين دعوتم إلى التوحيد * ( قالوا لا علم لنا ) * بذلك * ( إنك أنت علام الغيوب ) * ما غاب عن العباد وذهب عنهم علمه لشدة هول يوم القيامة وفزعهم ثم يشهدون على أممهم لما يسكنون ( 110 ) أذكر * ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ) * بشكرها * ( إذ أيدتك ) * قويتك * ( بروح القدس ) * جبريل * ( تكلم الناس ) * حال من الكاف في