الشيخ الطوسي
70
تهذيب الأحكام
لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعمل لي فالوذجة ( 1 ) فآكله ؟ قال : لا باس به ( 297 ) 32 - أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم ؟ قال : نعم . فأول ما في هذه الأخبار : أنها لا تقابل تلك لأنها أكثر ، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل لما قد بين في غير موضع ، ولان ممن روى هذه الأخبار قد روى أحاديث الحظر التي قدمناها ، وهم : الحلبي وأبو بصير ومحمد بن مسلم ، ثم لو سلمت من هذا كله لاحتملت وجهين : أحدهما : أن الإباحة فيها إنما تضمنت في حال الضرورة دون حال الاختيار وعند الضرورة تحل الميتة ، فكيف ذبيحة من خالف الاسلام ، والذي يدل على ذلك ما رواه : ( 298 ) 33 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن حمزة القمي عن زكريا بن آدم قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه . والوجه الثاني : أن تكون هذه الأخبار وردت للتقية لان من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الاسلام من أهل الذمة ، والذي يدل على ذلك ما رواه : ( 299 ) 34 - محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن بن أبي غفيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي عن بشر بن أبي غيلان
--> ( 1 ) الفالوذجة : حلواء تعمل من الحنطة مع السمن والعسل . - 297 - 298 - الاستبصار ج 4 ص 86 - 299 - الاستبصار ج 4 ص 87