الشيخ الطوسي

254

تهذيب الأحكام

قيل لهم : كما جاز أن يكون النصف ثلثا والثلث عندكم ربعا والربع خمسا والمتعارف من الخلق على خلاف ذلك وهذا لازم على قياد قولهم ، وفيه دليل ان الصحيح ما قاله ابن عباس رضي الله عنه والأئمة الهادية من آل محمد عليهم السلام انتهى كلام الفضل رحمه الله قال محمد بن الحسن : فان قيل جميع ما شنعتم به على مخالفيكم راجع عليكم ولازم لكم والا بينوا وجه الانفصال منهم ؟ قيل له : الفصل بيننا وبين من خالفنا أنا قد بينا انه محال أن يكون أصحاب هذه السهام مرادين بالظاهر على وجه الاجتماع لاستحالة ذلك فيه ، وإنما يصح أن يكون كل واحد منهم أو اثنين مرادا على وجه لا يؤدي إلى المحال ، ولم يبق بعد هذا إلا أن نبين من الذي يحصل مرادا عند الاجتماع ؟ ومن الذي يسقط ؟ . أما المسألة الأولى : وهي اجتماع الأبوين والزوج والبنتين فعندنا أنه يكون للزوج الربع من أصل المال وللأبوين السدسان ، ولا تتناول التسمية في هذا الموضع البنتين بل يكون لهما الباقي . وأما اجتماع الزوج والأختين للأب والام والأختين للام فيكون للزوج النصف من أصل المال : وكذلك الثلث للأختين من قبل الام ، ولا تتناول التسمية للأختين من قبل الأب بل يكون لهما ما يبقى . وكذلك المسألة الثالثة يكون للزوج النصف وللأختين من الام الثلث وما يبقى للأختين للأب والام . والمسألة الرابعة وهي اجتماع زوج وأم وأختين لأب وأم وأختين لام فيكون للزوج النصف من أصل المال وما يبقى فللام ، ولا تتناول التسمية هاهنا للأختين من قبل الأب والام ولا للأختين من قبل الام على حال . فان قيل : هذا الذي ذكرتموه كله تشه وتمن وخلاف لظاهر القرآن ، لأنه