الشيخ الطوسي

465

تهذيب الأحكام

فلا ينافي هذان الخبران ما قدمناه من الاخبار ، لان هذين الخبرين محمولان على أنه إذا كان الرجل والمرأة متهمين بعد خلوهما فأنكر المواقعة ، فإنه متى كان الامر على هذا لا يصدقان على أقوالهما ويلزم الرجل المهر كله والمرأة العدة ، ومتى كان صادقين أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر الا المواقعة ، والذي يدل على أنه إذا كانا متهمين كان الحكم فيه ما ذكرناه ما رواه : ( 1865 ) 73 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسئل المرأة هل اتاك ؟ فتقول : ما اتاني ، ويسئل هو هل اتيتها ؟ فيقول لم آتها قال فقال : لا يصدقان وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ، ويريد هو ان يدفع المهر . والذي يدل على أنه إذا كان هناك طريق يعلم به صدقهما لم يعتبر فيه غير الجماع ما رواه : ( 1866 ) 74 - الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو تزوج رتقاء فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه قال : هاتان ينظر إليهن من يوثق به من النساء فان كن كما دخلن عليه فان لها نصف الصداق الذي فرض لها ولا عدة عليهن منه ، قال : فان مات الزوج عنهن قبل أن يطلق فان لها الميراث ونصف الصداق وعليهن العدة أربعة أشهر وعشرا . ( 1867 ) 75 - واما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن

--> - 1865 - الاستبصار ج 3 ص 227 الكافي ج 2 ص 114 بزيادة في آخر . - 1866 - الاستبصار ج 3 ص 227 الكافي ج 2 ص 113 صدر الحديث - 1867 - الاستبصار ج 3 ص 228