الشيخ الطوسي
397
تهذيب الأحكام
( 1587 ) 11 - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : لما زوج علي بن الحسين عليه السلام أمه مولاه وتزوج هو مولاته كتب إليه عبد الملك ابن مروان كتابا يلومه فيه ويقول له : انك قد وضعت شرفك وحسبك فكتب إليه علي ابن الحسين عليه السلام : ان الله تعالى رفع بالاسلام كل خسيسة وأتم به الناقصة وأذهب به اللوم فلا لوم على مسلم وإنما اللوم لوم الجاهلية ، واما تزويج أمي فاني إنما أردت بذلك برها ، فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال : لقد صنع علي بن الحسين أمرين ما كان يصنعهما أحد إلا علي بن الحسين فان بذلك قد زاد شرفا . ( 1588 ) 12 - وروى محمد بن يعقوب مرسلا فقال : بعض أصحابنا سقط عني اسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله عز وجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه صلى الله عليه وآله فكان من تعليمه إياه انه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان جبرئيل عليه السلام اتاني عن اللطيف الخبير
--> ( 1 ) روى الصدوق ( ره ) في عيون الأخبار ص 270 ط سنة 1317 عن سهل بن القاسم النوشجاني قال : قال لي الرضا عليه السلام بخراسان ان بيننا وبينكم نسبا قلت وما هو أيها الأمير ؟ قال : ان عبد الله بن عامر بن كزير لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلي عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين عليهما السلام فماتتا عندهما نفساوين وكانت صاحبتا الحسين عليه السلام نفست بعلي بن الحسين فكفل عليا عليه السلام بعض أمهات أولاد أبيه فنشأ وهو لا يعرف أما غيرها ثم علم أنها مولاته فكان الناس يسموها أمه ، وزعموا أنه زوج أمه ومعاذ الله إنما زوج هذه علي ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته أمه هذه فقال لها : إن كان في نفسك من هذا الامر شئ فاتقي الله وأعلميني فقالت : نعم فزوجها ، فقال الناس زوج علي بن الحسين أمه . . قال سهل بن القاسم راوي الحديث ما بقي طالي عندنا ألا كتب عنى هذا الحديث عن الرضا عليه السلام وذكر المجلسي في مرآة العقول ج 1 ص 196 عتاب عبد الملك بن مروان على الامام تزويجه أمه من مولاه وتعريف الإمام عليه السلام له انها ظئره وليست أكه التي اولدته فراجع و - 1588 - الكافي ج 2 ص 7