الشيخ الطوسي

382

تهذيب الأحكام

عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين ؟ أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ؟ وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه ؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها . ( 1543 ) 19 - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يتزوج الصبية قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاها فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الأب ، قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره ؟ قال : لا . فليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه لان قوله عليه السلام : لكن لهما الخيار إذا أدركا ، يجوز أن يكون أراد لهما ذلك بفسخ العقد ، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره أو مطالبة المرأة له بالطلاق وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ، ولم يرد بالخيار ها هنا امضاء العقد وان العقد موقوف على اختيارهما . والذي يكشف عما ذكرناه قوله في الخبر إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، فلو كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الأبوين وغيرهما في ذلك فرق ، وكان ذلك أيضا جائزا لغير الأبوين ، وقد ثبت به فرق بين الموضعين فعلمنا ان المراد ما ذكرناه . ( 1544 ) 20 - واما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن يزيد الكناسي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : متى يجوز للأب ان يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فان زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين .

--> - 1543 - الاستبصار ج 3 ص 236 1544 الاستبصار ج 3 ص 237