الشيخ الطوسي

351

تهذيب الأحكام

زوجها ، ثم جاء الزوج الأول وجاء مولى السرية فقضى في ذلك أن يأخذ الأول امرأته فهو أحق بها ويأخذ السيد سريته وولدها إلا أن يأخذ من ضامن الثمن له ثمن الولد . قال الشيخ رحمه الله : ( وإذا تزوج العبد بغير اذن مولاه كان مولاه بالخيار بين امضاء العقد وبين فسخه ، فان رزق ولدا كانوا رقا لمولاه وان كانت المرأة حرة ) . اما الذي يدل على أن الخيار في هذا العقد إلى المولى ، ما رواه : ( 1431 ) 62 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال : ذلك لمولاه ان شاء فرق بينهما وان شاء أجاز نكاحهما ، فان فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فاصدقها صداقا كثيرا ، وان أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فان أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما اتى شيئا حلالا وليس بعاص لله وإنما عصى سيده ولم يعص الله ان ذلك ليس كاتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه . ( 1432 ) 63 - روى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال : ان ذلك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما ، فقلت : أصلحك الله ان الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح باطل فلا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليه السلام : انه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز .

--> - 1431 - الكافي ج 2 ص 283 - 1432 - الكافي ج 2 ص 51 الفقيه ج 3 ص 350