الشيخ الطوسي

348

تهذيب الأحكام

فقال : كيف تقولون ان طلاقه لا يقع وبهذا الخبر حكم بان طلاقه واقع لأنه لو لم يكن واقعا لكانت الأمة على تطليقتين عنده ؟ . قيل له : المعنى في هذا الخبر وما جرى مجراه مما يتضمن هذا المعنى هو أن العبد إذا كان مزوجا بأمة غير مولاه جاز طلاقه ، وإنما منعنا من طلاقه إذا كانا جميعا لرجل واحد ، وقد قدمنا ذلك فيما مضى ، ويزيده بيانا ما رواه : ( 1423 ) 54 - علي بن إسماعيل الميثمي عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : ان كانت أمتك فلا ان الله تعالى يقول : ( عبد مملوكا لا يقدر على شئ ) وان كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه . قال الشيخ رحمه الله : ( وإذا تزوجت الأمة بغير اذن مولاها فان مولاها بالخيار بين امضاء النكاح وبين الفسخ فان رزقت أولادا كانوا رقا لمولاها ) . المعتمد في أن الأمة إذا تزوجت بغير اذن مولاها أن يكون النكاح فاسدا فان رضي المولى بعد ذلك كان رضاه بالعقد يجري مجرى العقد المستأنف ، يدل على أن النكاح فاسد ، ما رواه : ( 1424 ) 55 - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس البقباق قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتزوج الأمة بغير اذن أهلها ؟ قال : هو زنى ان الله تعالى يقول : ( فانكحوهن باذن أهلهن ) . فاما الذي يدل على أن الأولاد يكونون رقا ، ما رواه :

--> * - 1423 - الاستبصار ج 3 ص 216 الكافي ج 2 ص 131 - 1424 - الاستبصار ج 3 ص 219 الفقيه ج 3 ص 286