الشيخ الطوسي
340
تهذيب الأحكام
جارية فزوجها من رجل آخر بيد من طلاقها ؟ قال : بيد مولاه وذلك لأنه تزوجها وهو يعلم أنها كذلك . فيحتمل أيضا ما قدمناه من أنه أراد بقوله : بيده طلاقها يعني بيعها ، فيكون بيعها كالطلاق ، وقد يجوز ان يطلق على ذلك لفظ الطلاق مجازا لأنه سبب الفرقة كما أن الطلاق كذلك ، يدل على ذلك ما رواه : ( 1390 ) 21 - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : طلاق الأمة بيعها . ويحتمل أيضا أن يكون أراد بقوله : من رجل آخر ، إذا كان ذلك الرجل أيضا عبده ، وليس في الخبر انه لم يكن عبده وإن كان كذلك جاز له ان يفرق بينهما ، وقد قدمنا ذلك ويزيده بيانا ما رواه : ( 1391 ) 22 - علي بن إسماعيل الميثمي عن ابن أبي عمير عن حفص ابن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانت للرجل أمة وزوجها مملوكة فرق بينهما إذا شاء وجمع بينهما إذا شاء . ( 1392 ) 23 - وروى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ينكح أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء ؟ فقال : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ان الله تعالى يقول : ( عبد مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) فليس للعبد شئ من الامر ، وإن كان زوجها حرا فان طلاقها صفقتها . ويحتمل أيضا أن يكون المراد إذا كان مولى الجارية قد شرط على الزوج عند
--> ( 1 ) سورة النحل الآية : 75 - 1390 - 1391 - 1392 - الاستبصار ج 3 ص 270 واخرج الثاني الكليني ج 2 ص 131