الشيخ الطوسي
216
تهذيب الأحكام
ترى أنت ؟ قال : أرى له عليك مثل كرى البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل كرى البغل من النيل إلى بغداد ومثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه ، قال : قلت جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال : لا لأنك غاصب ، فقلت أرأيت لو عطب البغل أو أنفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فان أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، اما أن يحلف هو على القيمة فليزمك فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك : قلت : اني أعطيته دراهم ورضي بها وحللني قال : إنما رضي فأحلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه وأخبره بما أفتيتك به فان جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك ، قال أبو ولاد : فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد الله عليه السلام وقلت له : قل ما شئت حتى أعطيكه فقال : قد حببت إلي جعفر بن محمد ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل ، وان أردت ان أرد عليك الذي أخذت منك فعلت . ( 944 ) 26 - أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في الحمال يكسر الذي حمل أو يهريقه قال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن ، ( 945 ) 27 - سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله
--> - 944 - الكافي ج 1 ص 399 الفقيه ج 3 ص 163 وفيهما عن ابن مسكان عن أبي بصير ولعله الصواب لما يأتي عين هذا الحديث بهذا الاسناد في ذيل حديث 33 من الباب - 945 - الكافي ج 1 ص 399