الشيخ الطوسي

369

تهذيب الأحكام

( عليه السلام ) فقال : اني اكتسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تصدق بخمس مالك فان الله عز وجل رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك . ( 1066 ) 187 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن محمد القاساني عن رجل سماه عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تشوقت الدنيا إلى قوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا ، ثم تشوقت إلى قوم حلالا وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الشبهة وتوسعوا في الحلال ، ثم تشوقت إلى قوم حراما وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة ، ثم تشوقت إلى قوم حراما محضا فطلبوها فلم يجدوها ، والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر . ( 1067 ) 188 - وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال اخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة ؟ أو يحل له ان يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو من قطع الطريق ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا خير في شئ أصله حرام ولا يحل استعماله . ( 1068 ) 189 - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر الله له ما اكتسب وهو يقول : ان الحسنات يذهبن السيئات فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تحط الخطيئة ثم قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا ولا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس .

--> - 1066 - 1067 - 1068 - الكافي ج 1 ص 363 واخرج الثاني الشيخ في الاستبصار ج 3 ص 67