الشيخ الطوسي

362

تهذيب الأحكام

فداك في اي الأعمال أضعه ؟ قال : إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه صيرفيا فان الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بياع الأكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فان الجزار نسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : شر الناس من باع الناس . ( 1038 ) 159 - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول قد علمت ابني هذا الكتابة ففي اي شئ أسلمه ؟ فقال : أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس ، لا تسلمه سباءا ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا ، قال : فقال : يا رسول الله وما السباء ؟ فقال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، واما الصائغ فإنه يعالج رين أمتي . واما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه ، واما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولان يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما ، واما النخاس فإنه اتاني جبرئيل فقال : يا محمد ان شرار أمتك الذين يبيعون الناس . قال محمد بن الحسن : هذان الخبران محمولان على من لا يتمكن من إداء الأمانة ولا يتحرز في شئ من هذه الصنائع ، فاما من تحفظ فليس عليه في شئ منها بأس ، وإن كان الأفضل غيرها . ( 1039 ) 160 - وروى أحمد بن محمد عن ابن فضال قال : سمعت

--> - 1038 - الفقيه ج 3 ص 96 الاستبصار ج 3 ص 63 - 1039 - الكافي ج 1 ص 360 الاستبصار ج 3 ص 63