الشيخ الطوسي

333

تهذيب الأحكام

وصفت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من يقول بهذا الامر ممن يعمل مع السلطان فقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت منهم من يفعل ومنهم من لا يفعل قال : فمن لم يفعل ذلك منهم فابرؤا منه برئ الله منه . ( 924 ) 45 - عنه عن الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فقال لي : يا زياد انك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت اجل قال لي : ولم ؟ قلت : انا رجل لي مروة وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ فقال لي : يا زيدا لان أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم الا لماذا ؟ قلت : لا أدري قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك اسره أو قضاء دينه ، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق ، يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك ، يا زياد أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أبقيت إليهم عليك . ( 925 ) 46 - محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم النهاوندي عن السياري عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ان في ديوان النجاشي علي خراجا وهو ممن يدين بطاعتك فان رأيت أن تكتب إليه كتابا

--> - 924 - الكافي ج 1 ص 358 - 925 - أصول الكافي ج 2 ص 190 طبع طهران 1375 هجري