الشيخ الطوسي

308

تهذيب الأحكام

تزعم انك لست بعبد ؟ فقال : بلى ولكنه ضربني وتعدى علي قال : فتوثق له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودفعه إليه . ( 852 ) 59 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية ابن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها انها بغت وكان من قصتها : انها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة ان يتزوجها زوجها فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت اليتيمة المرأة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واذهب بنا إليه ، فاتى عليا ( عليه السلام ) وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان ؟ قالت لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول واحضرتهن ، واخرج علي ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرح بين يديه ، وامر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ، ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت ان تزول عن قولها فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال : تعرفيني انا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان وان لم تصدقيني لأمكنن السيف منك ، فالتفتت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين الأمان على الصدق فقال لها علي ( عليه السلام ) : فاصدقي فقالت : لا والله إلا أنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر انا أول من فرق بين الشهود الا دانيال النبي صلوات الله عليه وألزمهن علي ( عليه السلام ) حد القاذف وألزمهن جميعا العقر وجعل عقرها أربعمائة

--> - 852 - الكافي ج 2 ص 363 الفقيه ج 3 ص 12 وفيه بسند آخر