الشيخ الطوسي

88

تهذيب الأحكام

أصحابنا فقال لنا زرارة : لبوا بالحج فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلنا له : أصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال : لبوا بالعمرة فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة ؟ قال لنا : لبوا بالحج وان أبا جعفر عليه السلام قال لنا : لبوا بالعمرة ، فدخل عليه عبد الملك ابن أعين فقال له : ان أناسا من مواليك أمرهم زرارة ان يلبوا بالحج عنك وانهم دخلوا عليك فأمرتهم ان يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام : يريد كل انسان منهم ان يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال : لبوا بالحج فان رسول الله صلى الله عليه وآله لبى بالحج . الا ترى إلى هذين الخبرين وانهما تضمنا الامر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحج ، فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى الفساد والى الطعن على من يختص به من أجلة أصحابه قال لهم : لبوا بالحج ، ويؤكد ما ذكرناه من أن الاهلال بهما والتلبية بهما أفضل ، ما رواه : ( 291 ) 99 - موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : كيف ترى لي ان أهل ؟ فقال لي : ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ فقال : اجمعهما فأقول لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال : اما اني قد قلت لأصحابك غير هذا . ( 292 ) 100 - والخبر الذي رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن حمران بن أعين قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة

--> - 291 - الاستبصار ص 173 - 292 - الاستبصار ج 2 ص 174