الشيخ الطوسي

83

تهذيب الأحكام

مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم خرج فأتي بخبيص ( 1 ) فيه زعفران فاكل منه . ( 276 ) 84 - وعنه عن صفوان وابن أبي عمير عن عبد الله بن مسكان عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه : هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فاتي بحجلتين فاكلهما . والمعنى في هذه الأحاديث ان من اغتسل للاحرام وصلى وقال : ما أراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة ، وإنما يدخل في أن يكون محرما إذا لبى ، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث يعني هذه الأحاديث المتقدمة وقال : هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج ، وقالا : ان رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ، ولم يقولا صلى وعقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما اكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل ان يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب ، وقالوا قال أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام : يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال ، فليس له عندنا ان يرجع حتى يتم احرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما فعل لا يكون له ان يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله ان يرجع متى شاء وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه

--> ( 1 ) الخيص : وزان فعيل بمعنى مفعول ، طعام يعمل من النمر والزيت والسمن - 276 - الكافي ج 1 ص 256 بتفاوت الفقيه ج 2 ص 208