الشيخ الطوسي

185

تهذيب الأحكام

لا أدري تستجاب أم لا . ( 616 ) 20 - وعنه عن عده من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير قال : كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف اقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس قال : فقيل له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عز وجل أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك ؟ ! فقال : اني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي . ( 617 ) 21 - وعنه عن أحمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن التيملي عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد ان عبد الله بن جندب قال : كنت في الموقف فلما أفضت اتيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وانا والله مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا قال : لا والله يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لاخواني لأني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به عز وجل ملكا يقول ولك مثلاه ، فأردت ان أكون انا أدعو لاخواني ويكون الملك يدعو لي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي .

--> - 616 - 617 - الكافي ج 1 ص 293