الشيخ الطوسي
37
تهذيب الأحكام
حريز عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انهما قالا له : هذه الأرض التي نزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل ارض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها فعليك فيما اخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما اخرج الله منها العشر ، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك . * ( 94 ) * 6 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن رفاعة ابن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا . * ( 95 ) * 7 - سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي كهمس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه . وما يجري مجرى هذين الخبرين فمقصور على الأرضين الخراجية لان الأرضين على ضروب ثلاثة ، أحدها : أن يسلم أهلها عليها طوعا فليس عليهم فيها أكثر من العشر ونصف العشر . وأرض قد انجلى عنها أهلها أو كانت مواتا فأحييت : فهي للامام خاصة فيقبلها من يشاء ويجب عليه أن يؤدي ما قبله الأرض به ويخرج من حصته بعد ذلك الزكاة العشر ونصف العشر . وارض اخذت عنوة بالسيف : فهي أرض المسلمين يقبلها الامام لمن شاء فعلى المتقبل أن يؤدي ما قبله به ويخرج بعد ذلك من حصته الزكاة العشر أو نصف العشر ، فيكون قوله عليه السلام لا زكاة على من أخذ السلطان الخراج منه يعني لا زكاة عليه لجميع ما أخرجته الأرض ، وإن كان يلزمه فيما يبقى في يده ، وسنبين فيما بعد ذلك
--> * - 94 - 95 - الاستبصار ج 2 ص 25 .