الشيخ الطوسي
15
تهذيب الأحكام
والزبيب فقال : في كل خمسة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا - والزكاة فيهما سواء . * ( 38 ) * 5 - والذي رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الزكاة في الزبيب والتمر فقال : في كل خمسة أوساق وسق - والوسق ستون صاعا - والزكاة فيهما سواء ، فاما الطعام فالعشر فيما سقت السماء ، وأما ما سقي بالغرب والدوالي فإنما عليه نصف العشر . فان هذين الخبرين الأصل فيهما سماعة وتختلف روايته لان الرواية الأخيرة قال فيها : سألته ولم يذكر المسؤول ، وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب اتباع قوله ، وزاد أيضا فيه الفرق بين زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وقد قدمنا من الأحاديث ما يدل على أنه لا فرق بين هذه الأشياء ، والرواية الأولى قال فيها : سألت أبا عبد الله عليه السلام وذكر الحديث ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به ولو سلم من ذلك كله لكان محمولا على الاستحباب بدلالة ما قدمناه من الاخبار وانه لا يجوز تناقضها . ويحتمل أن يكون أراد بقوله عليه السلام : في كل خمسة أوساق وسق الخمس ، وإن كان أطلق عليه اسم الزكاة ، لان الزكاة في الأصل هي النمو ، وإنما سميت الزكاة في الشريعة به لما يؤول إليه من عاقبته من استحقاق الثواب وهذا المعنى موجود في الخمس فلا يمتنع إطلاق الاسم عليه ، ألا ترى انا نطلق اسم الزكاة على النافلة وغيرها لما يؤول إليه من استحقاق الثواب ، والخمس يجب إخراجه بعد إخراج الزكاة والذي يدل على ذلك ما رواه :
--> * - 38 - الاستبصار ج 2 ص 16 الكافي ج 1 ص 144 .