الشيخ الطوسي

154

تهذيب الأحكام

وتورق ذرى الآكام زهراتها ( 1 ) ، ويدهام ( 2 ) بذرى الآكام شجرها ، وتستحق بعد اليأس شكرا ، منة من مننك مجللة ونعمة من نعمك مفضلة على بريتك المؤملة وبلادك المغربة وبهايمك المعملة ، ووحشك المهملة ، اللهم منك ارتجاؤنا واليك مآبنا فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد ) ثم بكى عليه السلام فقال : ( سيدي صاخت جبالنا وأغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وقنط ناس منا أو من قنط منهم وتاهت البهائم ، وتحيرت في مراتعها ، وعجت عجيج الثكلى على أولادها ، وملت الدوران في مراتعها ، حين حبست عنها قطر السماء ، فرق لذلك عظمها ، وذهب لحمها وذاب شحمها ، وانقطع درها اللهم ارحم أنين الانة ، وحنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ) . 9 - باب صلاة الكسوف * ( 329 ) * 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو ابن عثمان عن علي بن أبي عبد الله قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : انه لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت ثلاث سنن أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس ، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان

--> * ( 1 ) زهراتها : نسخة في بعض المخطوطات رجواتها ( 2 ) يدهام : يسود ، وروضة مدهام أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كالسوداء لشدة خضرتها . - 329 - الكافي ج 1 ص 129