الشيخ الطوسي
39
تهذيب الأحكام
* ( 122 ) * 73 - وروى الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ( 1 ) قلت : فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك ، فقلت الست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا إنما نعدها صلاة الصبيان ثم قال إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه . * ( 123 ) * 74 - وروى الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لاحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة . قال الشيخ رحمه الله : * ( ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أول وآخر فالأول لمن لا عذر له والثاني لأصحاب الاعذار ، ولا ينبغي لاحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها وهو ذاكر لها غير ممنوع منها فان أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها ) * . قد بينا فيما تقدم ان آخر الوقت وقت لصاحب العذر والحاجة ، وان من لا عذر له فوقته أول الوقت ، ويؤكد ذلك أيضا ما رواه : * ( 124 ) * 75 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن
--> ( 1 ) القبطية بضم القاف واحدة القباطي بفتح القاف وهي ثياب بيض ورقيقة تجلب من مصر نسبة إلى العبط بكسر القاف جيل من النصارى بمصر . * - 122 - 123 - الاستبصار ج 1 ص 276 . - 124 - الاستبصار ج 1 ص 244 الكافي ج 1 ص 75 .