الشيخ الطوسي
9
تهذيب الأحكام
( 23 ) 23 - الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال : أتت امرأة محج ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني طهرك الله ، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك ؟ فقالت إني زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت أم غير ذلك ؟ فقالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضر كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أم غائب كان عنك ؟ قالت : بل حاضر ، فقال : لها انطلقي فضعي ما في بطنك ثم إيتني أطهرك ، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انها شهادة ، فلم تلبث ان أتت فقالت : قد وضعت فطهرني قال : فتجاهل عليها فقال : يا أمة الله مماذا ؟ فقالت : اني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا أم غائبا ؟ قالت بل حاضرا ، قال : انطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله قال : فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انهما شهادتان ، قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها قال : أطهرك مماذا ؟ فقالت إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل كنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم ، فقال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر ؟ قالت : بل حاضر ، فقال : انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر قال : فانصرفت وهي تبكى ، فلما ولت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم انها ثلاث شهادات فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال : ما يبكيك يا أمة
--> ( 1 ) امرأة محج التي حملت وقرب وضعها فهي مقرب 23 - الكافي ج 2 ص 289 الفقيه ج 4 ص 22 .