الشيخ الطوسي

56

تهذيب الأحكام

بكونه محصنا إنما يدل من حيث دليل الخطاب على أنه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك ، وقد ينصرف عنه لدليل وقد قدمنا ما يدل على ذلك ، ولا ينافي ذلك ما رواه : ( 204 ) 13 - الحسين بن سعيد قال : قرأت بخط رجل اعرفه إلى أبى الحسن عليه السلام وقرأت جواب أبي الحسن عليه السلام بخطه : هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد فان بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه ؟ فكتب : لعنة الله على من فعل ذلك ، وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حد رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه وما توبته فكتب : القتل ، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد فكتب عليه السلام : مائة سوط . لأن هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فحينئذ يجب عليه عليه القتل أو نحملها على من يكون محصنا ، والذي يكشف عما ذكرناه قوله إن عليهما مائة جلدة إذا كانا نائمين في ثوب واحد ، وقد بينا فيما تقدم ان ذلك إنما يجب مع تكرار الفعل . والوجه الآخر في الاخبار التي قدمناها : أن نحملها على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة . ( 205 ) 14 - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الذي يوقب ان عليه الرجم إذا كان محصنا وعليه الحد ان لم يكن محصنا . فالوجه فيه ما قدمناه من التقية لا غير .

--> - 204 - الاستبصار ج 4 ص 222 - 205 - الاستبصار ج 4 ص 222