الشيخ الطوسي

22

تهذيب الأحكام

يقول في هذا الحديث انه إنما ضربه الحد لأنه كان وطئها لأنه لو لم يكن وطئها لما وجب عليها الحد لأنها قد خرجت من العدة بوضعها ما في بطنها . وهذا الذي ذكره رحمه الله يحتمل إذا كانت المرأة مطلقة فاما إذا قدرنا انها كانت متوفى عنها زوجها فوضعها الحمل لا يخرجها عن العدة بل تحتاج ان تستوفي العدة أربعة أشهر وعشرة أيام وقد بينا ذلك في كتاب النكاح ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه فأمير المؤمنين عليه السلام إنما ضربه لأنها لم تخرج بعد من العدة التي هي عدة المتوفى عنها زوجها ، والوجهان جميعا محتملان . ( 65 ) 65 - فاما ما رواه محد بن أحمد يحيى عن أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى قال : عليه الرجم وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم . قال محمد بن الحسن : ما يتضمن هذا الخبر من حكم الرجل انه إذا طلق امرأته أو ماتت فزنى ان عليه الرجم لا ينافي ما قدمناه من الاخبار لان كونه مطلقا يحتمل أن يكون إنما كان طلاقا يملك فيه الرجعة فهو محصن لأنه متمكن من وطئها بالمراجعة . وان كانت بائنة أو ماتت هي فلا يمتنع أن يكون إنما أوجب عليها الرجم إذا كان عنده امرأة أخرى تحصنه ، واما حكم المرأة إذا طلقها زوجها إنما يجب عليه الرجم إذا كان الطلاق رجعيا حسب ما قدمناه في الرجل ، واما موت الرجل فلا يحصنها بعد ذلك فإذا زنت في العدة فليس عليها غير الجلد ، ويحتمل أن يكون ذلك وهما من الراوي .

--> - 65 - الاستبصار ج 4 ص 207