الشيخ الطوسي
214
تهذيب الأحكام
إن الحق فيكم وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليا عليه السلام فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن فقال لي : أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة ، فقلت : على ما نعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالب عليه السلام ! ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : وكيف قتلتهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت اصعد سطحه بسلم حتى اقتله ، ومنهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته وقد خفي علي ذلك كله قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام يا أبا بجير عليك بكل رجل قتلته منهم كبش تذبحه بمنى لأنك قتلته بغير اذن الامام ، ولو انك قتلتهم بإذن الامام لم يكن عليك شئ . ( 845 ) 50 - الحسن بن محبوب عن رجل من أصحابنا عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد الله وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين عليه السلام وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه ؟ قال : فقال : يا أبا الصباح أو كنت فاعلا ؟ فقلت : إي والله لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى اقتله قال : فقال : يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الفتك يا أبا الصباح إن الاسلام قيد الفتك ولكن دعه فستكفى بغيرك ، قال أبو الصباح : فلما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم البث بها الا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت فإذا رجل يحركني برجله قال : يا أبا الصباح البشرى فقلت : بشرك الله بخير فما ذاك ؟ فقال : ان الجعد بن عبد الله بات البارحة في داره التي في الجبانة فأيقظوه للصلاة فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع فإذا ( تحته ) اسود فدفنوه .
--> - 845 - الكافي ج 2 ص 347