الشيخ الطوسي

5

تهذيب الأحكام

1 باب الاحداث الموجبة للطهارة ذكر الشيخ أيده الله تعالى ان : جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث عشرة أشياء وهي النوم الغالب على العقل ، والمرض المانع من الذكر كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء ، والبول ، والريح ، والغائط ، والجنابة ، والحيض للنساء ، والاستحاضة منهن ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرها بالغسل ، قال : وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال اه‍ . الأصل في هذا الباب أن من حصل على صفة يجوز له معها استباحة الدخول في الصلاة فيجب أن لا توجب عليه طهارة ثانية إلا بدليل شرعي يقطع العذر ، وليس في الشرع ما يوجب الطهارة سوى هذه العشرة الأشياء ، لان ما عداها الطريق ( 2 ) إليه اخبار الآحاد التي لا توجب عندنا علما ولا عملا ، فأما الذي يدل على أن هذه العشرة الأشياء توجب الطهارة سوى مس الأموات الذي فيه الاختلاف ، إجماع المسلمين لأنه لا خلاف بينهم أن البول والغائط والمني والربح والحيض والاستحاضة والنفاس والنوم الذي يزبل العقل ويكثر حتى لا يعقل معه شئ ، وكذلك المرض المانع من الذكر مما يوجب الطهارة ، وإنما وقع الخلاف في النوم القليل وكيفيته وأنا أورد أيضا من الاخبار ما يدل على كل واحد منها على انفراده ليزول معه الارتياب ، أما ما يدل على أن ( النوم ) يوجب الطهارة .

--> ( 1 ) في ب والمطبوعة ( أجسادهم ) ( 2 ) نسخة في أ ( الطرق )