الشيخ الطوسي
199
تهذيب الأحكام
أبو عبد الله عليه السلام انه اضطر إليه وهو مريض فاتوه به مسخنا فاغتسل وقال : لا بد من الغسل . ( 577 ) 51 وروى الحسين بن سعيد بهذا الاسناد عن فضالة عن حسين ابن عثمان عن ابن مسكان عن عبد الله بن سليمان مثل حديث النضر . قال الشيخ أيده الله تعالى ( والمتيمم يصلي بتيممه صلوات الليل والنهار كلها من الفرائض والنوافل ما لم يحدث شيئا ينقض الطهارة أو يتمكن من استعمال الماء ، فإذا تمكن منه انتقض تيممه ووجب عليه الطهور به للصلاة فان فرط في ذلك حتى يفوته الماء ويصير إلى حال يضر به استعمال الماء أعاد التيمم ) . يدل على ذلك قوله تعالى في آية الطهارة وانه تعالى أوجب الطهارة على القائم إلى الصلاة إذا وجد الماء ثم عطف عليه بالتيمم عند فقد الماء ، والصلاة اسم الجنس فكأنه قال إن الطهارة تجزيكم لجنس الصلاة إذا وجدتم الماء فإذا فقدتموه أجزأكم التيمم لجنسها فكما انه لا تختص الطهارة بصلاة واحدة فكذلك التيمم ، فان قيل : قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) يدل على ايجاب الطهور أو التيمم إذا لم يكن الماء على كل قائم إلى الصلاة وهذا يقتضي وجوب التيمم لكل صلاة ، قلنا ظاهر الامر لا يدل على التكرار فلا يدل على أكثر من فعل مرة واحدة فليس يجب تكرر الطهارة والتيمم بتكرر القيام ، ألا ترى انكم تذهبون إلى أن الرجل لو قال لامرأته أنت طالق إذا دخلت الدار فلم يقتض قوله أكثر من دفعه واحدة عندكم ، ولو تكرر دخولها لم يتكرر وقوع الطلاق عليها ، ويدل عليه أيضا . ( 578 ) 52 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن السكوني عن
--> 577 الاستبصار ج 1 ص 163 بسند آخر . 578 الفقيه ج 1 ص 59 .