الشيخ الطوسي
152
تهذيب الأحكام
هي مستحاضة ، قالت : فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة فكيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد قال : فالتفت إلى مولاتها فقالت أتراه كان امرأة مرة ! ( 432 ) 4 أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زياد ابن سوقة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، وان خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض . ثم قال أيده الله تعالى : ( فينبغي لها أن تعتزل الصلاة وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين ) . ويدل عليه أيضا الحديث الأول من قوله : ( فلتدع الصلاة ) وأمرهم على الوجوب . ثم قال أيده الله تعالى : ( ولا تقرب المسجد الا مجتارة ولا تمس القرآن ولا اسما من أسماء الله تعالى مكتوبا في شئ من الأشياء ) . فقد مضى في باب الجنابة ما فيه كفاية ودلالة عليه إن شاء الله تعالى . ثم قال أيده الله تعالى : ( ولا يحل لها الصيام ) . وهذا أيضا مما عليه الاجماع ، ويدل عليه أيضا . ( 433 ) 5 ما أخبرني به جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى عن أبي العباس
--> * 432 الكافي ج 1 ص 27 . 433 الاستبصار ج 1 ص 145 الكافي ج 1 ص 200 الفقيه ج 2 ص 94 .