ابن حجر العسقلاني

411

تهذيب التهذيب

وأخرجه الطبري من طريق عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم حدثني الزبير ابن خريت عن أبي لبيد قال قلت له لم تسب عليا قال ألا أسب رجلا قتل منا خمسمائة وألفين والشمس ها هنا وقال ابن حبان يروي عن علي إن كان سمع منه وقال ابن المديني لم يلق أبا بكر . . . عليا وإنما رآه رؤية وقال ابن حزم غير معروف العدالة انتهى وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غاليا وتوهينهم الشيعة مطلقا ولا سيما أن عليا ورد في حقه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض ها هنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وسلم لان من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالبا والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم فقد أحبه من أفرط فيه حتى ادعى أنه نبي أو أنه إله تعالى الله عن إفكهم والذي ورد في حق علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس فكذا يقال في حق علي وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الاخبار والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليا رضي الله عنه قتل عثمان أو كان أعان عليه فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي . 832 - ق ( ابن ماجة ) لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي ثم الأعدولي المصري والد عبد الله . روى عن سفيان بن وهب الخولاني وله صحبة وأبي الورد المازني وعمرو بن ربيعة الحضرمي . روى عنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد المصري وعبد الرحمن بن جساس ومحمد بن عبيد الله التميمي . قال ابن يونس يكنى أبا عكرمة يقال إنه كان ممن طلع مع سفيان بن وهب إلى المغرب سنة ( 78 ) ومات سنة مائة وذكره ابن حبان في الثقات . قلت . وقال الأزدي حديثه ليس بالقائم وقال ابن القطان مجهول الحال .