ابن حجر العسقلاني

311

تهذيب التهذيب

ابن الأخرم يذكر فضل علي بن المديني وتقدمه وتبحره في هذا العلم فقال له بعض أصحابنا قد تكلم فيه عمرو بن علي فتكلم في عمرو بن علي بكلام سئ وقال محمد ابن عثمان بن أبي شيبة سمعت عليا على المنبر يقول من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . وقال محمد بن مخلد سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت علي بن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول القرآن كلام الله غير مخلوق وقال عثمان بن سعيد الدارمي سمعت علي بن المديني يقول هو كفر يعني القول بخلق القرآن وقال علي بن أحمد ابن النضر ولد علي بن المديني سنة ( 161 ) وقال حنبل والحضرمي والبغوي والحارث ابن أبي أسامة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وفيها أرخه البخاري وزاد يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القعدة وقال يعقوب بن سفيان وعبيد بن محمد بن خلف مات سنة ( 35 ) قال الخطيب والقول الأول أصح . قلت : تكلم فيه أحمد ومن تابعه لأجل ما تقدم من اجابته في المحنة وقد اعتذر الرجل عن ذلك وتاب وأناب . وقال البخاري في رفع اليدين كان اعلم أهل عصره وقال ابن حبان في الثقات ولد بالبصرة سنة ( 62 ) وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رحل وجمع وكتب وصنف وذاكر وحفظ . وقال أبو جعفر العقيلي جنح إلى ابن أبي دؤاد الجهمية وحديثه مستقيم إن شاء الله تعالى . وقال النسائي ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث وقال في الحج في السنن خلق للحديث . وقال ابن أبي حاتم قال أبو زرعة لا يرتاب في صدقه وترك أبو زرعة الرواية عنه من أجل المحنة قال وكان أبي يروي عنه ليردعه عما كان منه وقال جعفر بن أحمد بن سالم أردت أن أخرج إلى البصرة فقلت لابن معين يا أبا زكرياء عن من أكتب فسميت رجالا حتى ذكرت ابن المديني قال وأبو خيثمة جالس في ناحية منا فقال لا ولا كرامة لا تكتب عنه فسكت يحيى حتى فرغ ثم قال لي إن أحدثك فاكتب عنه فإنه صدوق . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند بعد أن روى عن أبيه عن علي حديثا لم يحدث أي بعد المحنة عنه بشئ وفي مسند طلق بن علي ثنا أبي ثنا علي بن عبد الله