ابن حجر العسقلاني

108

تهذيب التهذيب

قيس بن سعد بن زيد بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد استأذن العباس نبي الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فكتب إليه يا عم يا عم مكانك الذي أنت فيه فان الله يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة وقال الواقدي عن ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أسلم العباس بمكة قبل بدر وأسلمت أم الفضل معه حينئذ وكان مقامه بمكة وانه كان لا يعمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من خبر يكون الا كتب به إليه وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ويصيرون إليه مات سنة اثنين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة قاله عمرو بن علي وغيره وقال ابن مندة كان أبيض بضا جميلا معتدل القامة وقال خليفة مات سنة ( 3 ) وفي رواية سنة ( 4 ) . قلت : ما وقع في رواية الواقدي انه أسلم قبل بدر ليس بصحيح لأنه شهد بدرا مع المشركين وأسر فيمن أسر ثم فودي ففي الصحيح أنه قال بعد ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم اني فاديت نفسي وعقيلا . فلو كان مسلما لما أسر ولا فودي فلعل الرواية بعد بدر وفي حديث أنس في قصة الحجاج بن علاط ان أبا رافع قال كان الاسلام قد دخل علينا أهل البيت يعني آل بيت العباس وقال ابن عبد البر كان رئيسا في الجاهلية واليه العمارة والسقاية وأسلم قبل فتح خيبر وكان أنصر الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي طالب وكان جوادا مطعما وصولا للرحم ذا رأي حسن ودعوة مرجوة وكان لا يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز إجلالا له وفضائله ومناقبه كثيرة وترجمته مطولة في تاريخ دمشق . 215 - د س ( أبي داود والنسائي ) عباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي . روى عن عمه الفضل وخالد بن يزيد بن معاوية ومحمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة . وعنه محمد بن عمر بن علي وابن جريج وأيوب السختياني وموسى بن جبير . ذكره ابن حبان في الثقات . روى له أبو داود والنسائي حديثا واحدا في الصلاة . قلت : أعله ابن حزم بالانقطاع قال لان عباسا لم يدرك عمه الفضل وهو كما قال وقال ابن القطان لا يعرف حاله .