ابن حجر العسقلاني
106
تهذيب التهذيب
ابن المديني قال لي يحيى بن سعيد ما بقي من معلمي أحد غير ابن عيينة فقلت يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث قال سفيان امام منذ أربعين سنة قال علي وقال عبد الرحمن ابن مهدي كنت اسمع الحديث من ابن عيينة فأقوم فاسمع شعبة يحدث به فلا اكتبه قال علي وسمعت بشر بن المفضل يقول ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة وقال عثمان الدارمي سألت ابن معين ابن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري قال ابن عيينة أعلم به قلت فحماد بن زيد قال ابن عيينة أعلم به قلت فشعبة قال وأيش روى عنه وقال أبو مسلم المستملي سمعت ابن عيينة يقول سمعت عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه وقال ابن وهب ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة وقال الشافعي ما رأيت أحدا من الناس فيه جزالة العلم ما في ابن عيينة وما رأيت أحدا آلف عن الفتيا منه . قال ابن سعد أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان واني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك فرجع فتوفي في السنة الداخلة وقال الواقدي مات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ( 1 ) وقال ابن عمار سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول اشهدوا ان سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شئ . قلت : قرأت بخط الذهبي انا استبعد هذا القول وأجده غلطا من ابن عمار فان القطان مات أول سنة ( 98 ) عند رجوع الحجاج وتحدثهم باخبار الحجاز فمتى يمكن من سماع هذا حتى يتهيأ له أن يشهد به ثم قال فلعله بلغه ذلك في وسط السنة انتهى وهذا الذي لا يتجه غيره لان ابن عمار من الاثبات المتقنين وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة واعتمد قولهم وكانوا كثيرا فشهد على استفاضتهم وقد وجدت عن يحيى ابن سعيد شيئا يصلح أن يكون سببا لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن عيينة وذلك ما أورده أبو سعيد بن السمعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من ذيل تاريخ
--> ( 1 ) وزاد في التقريب وله احدى وتسعون سنة اه .