ابن حجر العسقلاني

161

تهذيب التهذيب

لكل معضلة وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعته وقال الفضل بن محمد الشعراني سمعت يحيى بن أكثم يقول القرآن كلام الله فمن قال مخلوق يستتاب فان تاب وإلا ضرب عنقه وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك كان صغيرا فعمل أبوه دعوة ودعا الناس ثم قال اشهدوا وإن هذا سمع من ابن المبارك . وقال صالح بن شاذان سمعت منصور بن إسماعيل ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة وقال عبد الله بن محمود المروزي سمعت يحيى بن أكثم يقول كنت قاضيا وأميرا ووزيرا ما ولج في سمعي أحلى من قول المستملى من ذكرت رضي الله تعالى عنك . قال محمد بن إسحاق السراج مات منصرفا من الحج لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . وقال أحمد بن كامل مات في غرة سنة ثلاث بعد منصرفه من الحج ودفن بالربذة وقال ابن أخيه بلغ ثلاثا وثمانين سنة . قلت : كان المتوكل بعد تقديمه إياه وسخطه على أحمد بن أبي داود قد سخط أيضا على يحيى وأخذ منه نحوا من مائة ألف دينار فيما قيل فسار يحيى إلى مكة وأقام بها ثم بلغه أن المتوكل رضي عنه فسار يريد بغداد فمات بالربذة . 312 - ت ( الترمذي ) يحيى بن أبي أنيسة ( 1 ) واسمه زيد ويقال أسامة الغنوي مولاهم أبو زيد الجزري . روى عن عمرو بن شعيب وجابر الجعفي والحكم بن عتيبة والزهري وعلقمة ابن مرثد ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم . روى عنه الأعمش وهو أكبر منه وابن إسحاق وأبو خيثمة وعبد الوارث بن سعيد وأبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية الضرير وعبد الله ابن

--> ( 1 ) يحيى بن أبي ( أنيسة ) في التقريب بنون ومهملة مصغرا ( والغنوي ) في الخلاصة بفتح المعجمة والنون اه‍ .